المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكايتي اليوم . . أكتبها بأدمع القلب !


مساء دبي
06-11-2009, 11:14 PM
حكايتي اليوم حزينة . . مؤلمة . . لكنها للأسف واقعية !

ربطتني بها صداقة قوية ومتينة . . بدأت بزمالة العمل . . وانتهت بتفريق من القدر !
كانت نعم الصديقة في جميع المواقف . . وكنت لها خير عون دوماً وأبداً
أعطيتها كل جهدي وخبرتي . . وهبتها الكثير من وقتي وإبداعاتي
لم أكن لأرفض لها طلباً . . هكذا أنا . . وسأظل . . لا أستطيع العيش دون صداقة حقيقية
أعتبر الجميع قريبين من قلبي . . وآلف وجودهم في حياتي

استمرت زمالتنا لأكثر من 6 سنوات . . قد تعتبر قليلة
لكنها في حساب الزمن كافية لتوثيق تلك العلاقة الأخوية الجميلة التي كانت تربطنا
كانت ترافقني في معظم زياراتي وصولاتي وجولاتي !

لكن . . وللأسف ، حدث موقفاً في العمل جعلها تحول تلك الصداقة والأخوة التي استمرت لأكثر من 6 سنوات . . إلى عداء مستتر لا يمكن تجاوزه

وأقسم بأن ذلك الموقف لم أكن لأخلقه . . لكنه كان من ضمن مشاكل العمل
حادت عن دربي . . وأثرت الوقوف إلى جانب الطرف الأقوى
وتركتني وحيدة أواجه ذلك الموقف بصمود وإيمان بقدرة الله على إظهار الحق يوماً ما

لكن ما حز في نفسي هو تحولها المفاجئ والسريع
وبدأت بيننا القطيعة الكبرى . . والتي استمرت لأكثر من 3 سنوات مضت !
حاولت خلالها ألاف المرات أن أتصل بها . . وأن أزورها في منزلها
لكنها . . كانت دوماً ما تحرجني بالصد والنكران وكأني قد ارتكبت جريمة بحقها
تحاملت على نفسي عدة مرات . . وظللت أعتذر لها مع أني لم أكن المخطئة
لكنها والله يشهد على ما أقول كانت تزيد في حقدها وأقسم بالله
أني حتى هذه اللحظة لم أكن لأعلم سبباً لذلك !
وبدأت تحيك حولي الحكايات المغرضة . . وتتلفظ بتهم تمسني شخصياً وتنال من كرامتي !
وكنت دائماً ما أحاول الإتصال بها . . لكنها كانت ترفض حتى محادثتي

ومرت تلك السنوات سريعة . . وظلت تلك القطيعة !


بالأمس . . بالأمس فقط . . علمت أن تلك الصديقة قد توفيت من مرض عضال ألم بها
وجعلها طريحة الفراش لأكثر من عام !
توفيت وتركتني حائرة . . نادمة . . متحسرة !

صدمت . . بل صعقت والله لما حدث . . ولم أكن لأعلم كيف يمكنني أن أتقبل الخبر
لم تكن حسرتي على فقدانها بقدر حسرتي على عدم معرفتها بأني لم أكن لأحمل لها إلا كل الحب !

سارعت للذهاب إلى منزلهم للعزاء . . وجلست مع والدتها التي كنت أعزها كوالدتي
والتي ياما أعدت لنا طعام الغداء أو العشاء سوياً !


علمت منها أنها كانت في أيامها الأخيرة تطلب رؤيتي . . وتصر على ذلك
لكن للأسف لم يكلف أحد منهم نفسه العناء لإخباري أو الإتصال بي
مع أنهم جميعاً كانوا يعلمون رقمي ويعرفون عنوان منزلي ومنزل الوالد ايضاً
كانوا يستطيعون أن يجدوني بسهولة . . لكنهم . . لم يفعلوا !

تركوها ترحل . . وهي تتمنى أن تراني ولو لثواني . . هكذا أخبرتني والدتها وهي تبكي وتتحسر
عذرها . . أنها لم تكن تود أن تصدق بأن ابنتها راحلة
كانت تحاول التصديق بأنها ستشفى وستعود بأفضل مما كانت عليه !

لم أكن لأسامحهم . . ولن أسامحهم
فقد زرعوا الحسرة في القلبين . . فهي قد رحلت وهي تحمل الحسرة والأمل في رؤيتي
وأنا ستظل الحسرة تراودني دوماً وأبداً والندم على عدم معاودتي لمحاولة الإتصال بها !

بالفعل لا أستطيع أن أسامحهم أبداً . . فهي قد جعلت غرفتها مليئة بصورنا سوياً
حين كنا نعمل سوياً . . وفي لقطات المرح التي كانت تجمعنا سوياً !
حتى الشهادات التي كنت قد طبعتها لها . . احتفظت بها في ملف خاص
وكتبت عليه : ( شهادات شكر من تصميم عزيزتي " ؟ " ) !

والصور أغلبها جمعتها في ألبوم ألصقت عليه من الخارج غلاف كتبت عليه : ( أنا والغالية . . ؟ . . )
هكذا تجرأت والدتها على إطلاعي على كل تلك الذكريات في غرفتها !

رأيت تلك الخزانة الصغيرة التي اشتريناها سوياً في أحد جولاتنا للتسوق !
ورأيت شنطة سفر كنا قد اشتريناها من مطار دبي حين صادفت أحد سفراتنا مع عائلتها !
وقد وضعتها تحت السرير . . ووضعت فيها معظم أغراضها القديمة وأوراق العمل
ورأيت فيها بعض التقارير التي أعددتها لها وملفها الذي سهرنا أنا وهي نعده لتقدمه للموجهة !

رأيت أشياء كثيرة قديمة . . جمعتنا في يوم ما !
لم أكن لأستطع أن أكمل جولتي في غرفتها التي أصبحت مظلمة
ولم أكن لأستطع أن أكمل استماعي لحديث والدتها عن أيامها الأخيرة !
لم أستطع أن أتمالك نفسي . . الكل كان خارج الغرفة
خالتها التي ألفت في السابق حضوري لزيارتهم . . حتى خادمتهم التي كنت أمازحها وأطلب منها عشاء فاخراً !
أختها الكبيرة والتي كنت أحضر لبيتهم لكي أشتري منها بعض العطور والدخون الذي كانت تعده بنفسها !

نظرت في كل زوايا المنزل . . لأحمل معي شريط ذكريات جميل جمعنا في يوم ما بمن رحلت اليوم
أقسم بأني لم أبكي في حينها . . لكني ما إن صعدت إلى سيارتي
لم أتمالك نفسي وأجهشت في بكاء عميق
أحسست بأني أبكي بقلبي وليس بتلك المقل التي ألفت رؤيتها !
لكن . . لا يفيدنا الآن الندم أو الحسرة على من رحلوا

فقد أدركت بالفعل أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال
أن نستطيع إتمام يوم من أيامنا دون أن نتأكد بأن أحدهم غير غاضب منا
حتى وإن كان هو الغلطان . . علينا أن نسارع ونصر على المصالحة وكسر القطيعة

أنا بالفعل نادمة . . والله إني متحسرة . . لأنها مضت وتركتني
دون أن تعلم بأن لم أكن لأحمل لها في قلبي سوى المودة الأخوية الصادقة
ولو سمعت صوتها لكنت سارعت في الذهاب إليها !
لكن . . ( هكذا الدنيا تسير )

رحم الله صديقتي . . وأسكنها فسيح جناته . .
وأدعو الله من قلبي أن يصل روحها ندائي وأن تعلم بأني سامحتها دنيا وآخرة



بقلمي الحزين : مساء دبي

مزعلة النسا
06-11-2009, 11:17 PM
غاليتي مساء دبي

جميل منك ذاك الحب والولاء والتسامح

وحزينة تلك الحكاية ذات العبرة الجميلة

لو كلنا ادرك بأن الرحيل هو نهاية المطاف

لما تنجست القلوب بكثير من السفاسف .. والحقد .. والمصلحة

غصت عبرة في حلقي وانا أقرأ تلك الحكاية المسربلة بالأسى

أنا أكثر من يعرف قلب مساء ..

ذلك القلب النقي المبادر بالأخوة المتغاضي عن تفاهات الكثيرون

عظم الله أجرك .. وجعلها آخر الأحزان

حكاية حملت كثير من معالم الجمال : معنى .. وفكرة .. واسلوب طرح

بانتظار جديدك الراقي

http://www.kul-alnas.com/vb/uploaded/1151/1243684852.jpg

مساء دبي
06-11-2009, 11:40 PM
عزيزتي مزعلة النسا . .

ومن منا يدرك معنى حديث قلوب الآخرين غير من يماثلهم العطاء ؟!؟
تظلين صاحبة قلب كبير . . وروح مبادرة لكل ما هو جميل ورائع في هذه الدنيا
شكراً لكِ غاليتي على هذا المرور الذي أسعدني كثيراً

دمتِ بكل خير وسعادة

نبيل حزين
06-12-2009, 12:26 AM
قصة رائعة وجميله؛ لما تحمله من وفاء نادر
وإخلاص تجاوز الحدود
هكذا تكون الصداقة وهكذا تكون المودة بين الأصدقاء
رائعة يا مساء دبي
في طرح قصتك الجميلة الحزينة التي حملت الذكريات
والود والإحساس الصادق
لقد تملكني الحزن وأنا أقرأ القصة
لدرجة أنني توقفت مرات ومرات
عند كل موقف جمعك مع صديقتك وكل ذكرى جميلة مع المحرمة الغالية
اللهم ارحمها وأسكنها فسيح جناتك
واحشرها في زمرة الشهداء والصديقين

فتاة بغداد
06-12-2009, 12:33 AM
قصصك غاليتي تشد القارئ اليها

رحم الله صديقتك وجميع المسلمين وأدخلهم فسيح جناته

اشكرك غاليتي على هذا الطرح

تحياتي لكِ

أجنحـــة
06-12-2009, 04:52 PM
بل هي حكاية الوفاء ( الغلبان )

في زمن الغدر المتجبر


ما أتعس القلوب التي تظن أن وفاءها يدرأ عنها جبروت القدر والغدر.




شكرا لك مساء دبي

وتقبلي خالص عزائي وتقديري.

طير الهوى
06-12-2009, 05:21 PM
مساء دبي . .

رحم الله صديقتك الراحلة واسكنها فسيح جناته ( آمين )

مررت بنظراتي على جميع السطور الحزينة وكانت حسرتي
تعيش كل تلك اللحظات السوداء . .

لكم الله . . أدعوا لها بالرحمة

هناء القلب
06-12-2009, 07:30 PM
http://img200.imageshack.us/img200/181/65092108.jpg (http://img200.imageshack.us/i/65092108.jpg/)

غاليتي الحنونة مساء دبي

قصة واقعية مؤثرة جدااا والله دموعي نزلت وتأثرت جدااا

بظروفك بس إنت ما قصرتي في حقها وعملتي بمايرضي

اللــــــــه وسألتي عليها ونيتك سليمة دليل علي طيبة قلبك

إنها قاطعتك وبتسألي عليها **إن شاء الله هي مسمحاكي

طالما سألت عنك قبل وفاتها * الله يرحمها ويحسن إليها

ويجعلها من أهل الجنة اللــــــهم أأأأأأأأأأأأأمين

جزاك الله ألف خير غاليتي ويارب ماتشوفي

أبدا مكروه ويجعل أيامك كلها هنا وسعادة

في ظل أسرتك الكريمة **

تقبلي مروري غاليتي وإن شاء اللـــه تكون أخر أحزانك*


http://img31.imageshack.us/img31/3563/h7mi6eca6sk6abcafj2nkbc.jpg (http://img31.imageshack.us/i/h7mi6eca6sk6abcafj2nkbc.jpg/)

مساء دبي
06-12-2009, 09:23 PM
نبيل حزين . .

الأروع هو مرورك أستاذي الكريم . .
كل الشكر لك ولسطوركِ السامية
دمت بسعادة

مساء دبي
06-12-2009, 09:49 PM
فتاة بغداد . .

مروركِ الجميل أسعدني وأسعد مشاعري
دمتِ عطاء وتواصلاً بلا حدود
تقبلي خالص تحياتي

مساء دبي
06-12-2009, 09:50 PM
أجنحة . .

كاتبتنا المتألقة . . كل الشكر العميق لهذا المرور الذي تشرفت به صفحاتنا
وشاكرة لكِ تلك السطور الأرقى التي خطتها مشاعركِ
دمتِ بسعادة

مساء دبي
06-12-2009, 09:53 PM
طير الهوى . .

كم تسعد صفحاتنا المتواضعة . . حين تلتقي بمشاعرك الأسمى والأنقى
وكم نشتاق دوماً أن نخط ما يختلج قلوبنا . . فتحتضنه هذه الصفحات
خالص شكري العميق لمواساتك وسطورك الأرقى
دمت بكل الودّ

مساء دبي
06-12-2009, 09:55 PM
هناء القلب . .

يكفيني من المواساة أن ألتقي بسطوركِ الجميلة
أشكر لكِ هذا التواصل الجميل والرائع
بروعة تواجدكِ المشرق دوماً وأبداً
دمتِ بسرور

ايمان
06-13-2009, 07:54 PM
الغالية .. مساء دبي
لا حول ولا قوة إلا بالله ..الله يرحمها رحمة واسعه ..
اللهم ارحمها و اغفر لها و أكرم نزلها و وسع مدخلها و تقبلها في عبادك الصالحين ..
اللهم و ألهم أهلها و ذويها الصبر و السلوان يارب العالمين ..رحمها الله وجعلها من ورثة الجنان ..

اختي الحبيبة .. مساء دبي
والله انت ذات قلب طيب و ابيض .. يظهر ذلك من خلال استقبالك البهيج لمن تعرفينه ومن لا تعرفينه ..
بارك الله فيك عزيزتي .. وصبرك .. سامحي صديقتك وادعي لها بالرحمة .. لافائدة من الزعل و التفكير ..
موقف لا تحسدين عليه غاليتي .. الله يصبرك على فراقها ..

أسأل الله أنه كما رزقكم اللقاء في الدنيا أن يرزقكم لقاء في جنة الخلد باذن الله
غاليتي قرأت قصتك والدموع لم تقف عند جفوني بل أغرقتني كلي ..

لا أجد كلمات أعبر بها سوى.. لله ما أخذ وله ما أعطى ..تجلدي واصبري ..لعل الله يجمعكما في جنات النعيم
ويكون الجمع ثمرة صبرك ..

هكذا هيَ الدنيا .. متقلّبة ..تعيشين أياماً مُفرحة و أخرى مُحزنة
ولكن هنيئاً لمن صبرَ واحتسب ..

عظّم الله أجركِ ..ورحم الله صديقتك رحمةً واسعه
دمت بألف خير غاليتي ولك الصحة و العافية وطول العمر ان شاء الله ..



http://www11.0zz0.com/2009/06/13/15/546239358.jpg (http://www.0zz0.com)

اسيا
07-14-2009, 11:49 PM
رحم الله صديقتك
وكتب لك الصبر
تأثرت كثيرا عند قرأتى لكلماتك وحزنت والله على ماحدث
بسبب اهلها لكن تاكدى انها الان تعرف انك تحبينها
وليسامحهم الله على مااقترفوه من ذنب فى حقيكما
ليجعلها الله فى اعلى منازل الجنان وليكتب لك الصبر ولا تنسيها بالدعاء

نهاد
07-15-2009, 12:39 AM
بالتأكيد هى تعرف الان ماذا تكنين لها من الحب
وتشعر بقلبك الذى احبها دوما
هونى على نفسك اختى
ودعك من الندم فهو لن يفيد
وادعى لها دوما بالرحمة والمغفرة
وحاولى ان تزيدى من حسناتها قدر استطاعتك
عسى الله ان يجمعكما يوم التلاق فى فسيح جناته
ووقتها لن يستطيع الفراق ان ينال من تلك الصداقة مرة اخرى
دمت بالف خير عزيزتى
حفظك الله

أنين الحزن
07-15-2009, 02:02 PM
قلبٌ يقرأ هذه القصة و لا يخشع... هو قلبٌ ميت
وعينٌ ترى هذه الكلمات ولا تدمع... هي نبع ناضب

أختنا العزيزة :مساء دبي
فعلاً كتبتِ هذه القصة بأدمع قلبك الصادقة
لأن كل حرف يبكي.. و كل كلمة تنطق..
و تصرخ بحجم المرار في قلبك أخية..

قلبك المفجوع له ربٌ كريم يتولاه
وصديقتك الراحلة .. رحمها الله و تغمد روحها.
يمكنك إكثار التصدق عنها..
فالصدقة تصل للميت..
و يمكنك أن تبُّري اهلها و تسامحيهم..
فذلك سيمنحك السكينة في نفسك..

مرور مؤلم ولكنه عظة و عبرة لبقيتنا
تقبلي مروري
أنين الحزن

وردة العمر
07-23-2009, 06:39 PM
اختي مساء دبي مشكورة ع موضوعج الرائع والجميل والله انج حسستيني وشوي دموعي بتنزل من قصتج المؤثرة تسلميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـن يالغالية ربي يحفظج والله يرحم ربيعتج ...

مساء دبي
08-06-2009, 12:28 PM
الغالية إيمان . .

أشكر لكِ هذا المرور الذي تشرفت به صفحاتنا المتواضعة
وسعدتْ به سطورنا رغم حزنا . . لكن تعابيركم الصادقة هي مواساة ما بعدها مواساة
لا تحرمونا إطلالتكم المشرقة دوماً وأبداً
ولكِ مني أطيب الأمنيات وأعذبها

مساء دبي
08-06-2009, 12:29 PM
أختي الكريمة آسيا . .

وأنا أشكركِ من قلبي على هذا المرور الطيب
جزاكِ الله ألف خير . . ودمتِ بألف خير وسعادة

بنت الصقر
08-17-2009, 07:08 PM
عاشر من تعاشر لا بُد من فراق !


اسكنها الله فسيح جناته , والهمك النسيان مابقي من العمر ! . .


همسه :
دموع دم . . ورغبات أمل حزينه . . محبه في الله . .
هذا ما وجدته هُنا ! . .

روح متمردة
09-13-2009, 10:21 PM
الارواح المتمردة تدعو الله أن يتغمد صديقتك بواسع رحمته

حزينة قصتك مساء دبي

ولكن لا ذنب لك هنا

كوني بخير